|
المعلم في خدمة البيئة المحلية نشرات توعية تقدمها ادارة الروضة
التغذية
كانت جدتي تقول : " الله بيستر الفقير بالعافية " لم أدرك المعنى العميق لهذه العبارة ، الا بعد زيادة خبراتي في أمور الحياة . وبعد أن قرأت قوله تعالى في الآية 83 من سورة الكهف
(إنا مكنا له في الارض وآتيناه من كل شئ سببا*فأتبع سببا)
تذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " بحسب ابن آدم ، لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان ولا بد ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه ".
وتذكرت أن معلمي في الصفوف الاساسية كتب على لوحة معلقة داخل الصف
( قم عن الاكل وبك خصاصة )
وقرأت أن 41% من الوفيات سببها أمراض المعدة . " فالمعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء "
وأن الاكثار من الطعام يضعف الجسم ، أما الاقلال من اللحوم ، والاكثار من الخضروات والفواكه واللبن والسلطات يقلل الامراض ويطيل العمر. وعرفت أن 90% من أسباب حموضة المعدة ( الحراقة) ومن ثم قرحة المعدة ، تعود لكثرة الأكل ، فقم عن الأكل وبك خصاصة أي حاجة اليه ، قلل كمية الطعام ، ونظم مواعيده ، تنسى حموضة المعدة ، فنحن نأكل لنعيش ، وليس العكس . ووجدت أطفال الفقراء ، أحسن صحة من أطفال الاغنياء الذين يأكلون ما يشتهون وما لا يشتهون ، فيتعرضون للتخمة وتلبك المعدة والضعف الجسماني . . .
والام التي تصيح بسبب قلة أكل أطفالها، معترضة عندما يرفضون الاطعمة الدسمة، ويفضلون عليها ساندويشات الفلافل والسلطات ، والزيت والزعتر ، والزيتون والبصل والثوم واللبن والجبن ، انها بلا شك أم جاهلة ، ولو عقلت لتركت أطفالها وشأنهم ، فالعطشان يكسر الحوض ليشرب والجوعان يأكل الزلط .
وهنا أوجه نظر سيدات مجتمعنا المحلي ، الى ابعاد أطفالهن عن المعلبات قدر الامكان ، فقد وجد الاطباء قديما أن مرض الاسقربوط ( مرض نزف اللثة وحدوث تقرحات فيها مع تساقط الاسنان ) وجدوا أن نسبة انتشاره بين البحارة عالية، بسبب اعتمادهم على المعلبات ، ونقص الفواكه والخضار الطازجة في طعامهم . واتصلت معنا احدى السيدات تقول ماذا نبعث مع أطفالنا إذا رفضت المرتديلا . اليك سيدتي نقول : ساندويشات زيت وزعتر ، فلافل بالسلطة ، لبنه بالزيت حمص بالزيت ، جبنة مبروشة بالمربى أو السلطة ، باباغنوج بالزيت ، عجة بالبقدونس والنعناع ، المعجنات بأنواعها . رحمك الله يا جدتي فقد عرفت سبب عافية الفقير ، التي كنت تقولينها ، بايمان العجائز دون علم بسببها .
بالله لا تنسوا ان تدعوا لي ولجدتي
|