|
المعلم في خدمة البيئة المحلية نشرات توعية تقدمها ادارة الروضة
النظافــــــــــــــــــــــة
كانت جدتي تقول : "النظافة من الايمان والعفانة من النسوان" وعندما كنت في اعمار أطفالكم ، كنت أردد هذه العبارة كمقطع من أغنية ، دون معرفة المقصود منها .
وبعد أن قرأت قوله تعالى في الآيه 6 من سورة المائدة ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الىالمرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم الى الكعبين)
وقرأت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا أدلكم على ما يمحوالله به الخطايا، ويرفع الدرجات؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : اسباغ الوضوء على المكاره ، بمعنى تعميم الوضوء ، رغم كرهنا له في بعض الايام شديدة البرودة .
وتذكرت أن معلمي في الصفوف الاساسية كتب على لوحة معلقة داخل الصف ( النظافة من الايمان ) فتذكرت أنه جزء من مقطع الاغنية، التي حفظتها من جدتي وفرحت به.
وقرأت أنه يمكن الحصول على أنواع وأعداد هائلة من البكتيريا بأخذ عينة من تحت أظافرنا وزراعتها في المختبر . وأن اليابانيين يتبادلون التحية، بالانحناء لبعضهم البعض دون مصافحة أو احتضان أو قبلات ، وفي ذلك تجنب للعدوى من أمراض متعددة ،
فأسباب العدوى كثيرة كأدوات الطعام والشراب ، المناشف .... وحتى النقود التي نفرح باستلامها ، قد تكون سببا في العدوى بمرض يخسرنا أضعافها ، أن لم تكن حياتنا . والنظافة هي التي تحمينا من ذلك .
وهنا ألفت نظر سيدات مجتمعنا المحلي ، الى أن غياب الطفل المريض بمرض معدِ ، خدمة لهذا المجتمع فلا تبخلي سيدتي في تقديم تلك الخدمة ، بالاضافة الي المحافظة على نظافة الاطفال ، والبيت والشارع سواء كنت السبب ، أو كان غيرك سبب ذلك . اكتفوا بتحية الاسلام ، واعتذروا عن المصافحة وتبادل القبلات في المناسبات أيا كان نوعها ، وخصوصا عند المرض، حتى لا تكونوا سببا في مرض ذلك المسكين ودخوله هذا المستشفى أو ذاك " فالوقاية خير من العلاج "
غضبت بعض السيدات عندما أعدنا أطفالهن بسبب مرض معدِ ، معتبرات أننا نوجه تهمة لهن فاليكن سيداتنا نقول : المرض أيا كان نوعه ، قد يكون من البيت أو الشارع أو المدرسة ، وواجبنا انقاذ الطفل المريض ، ومنع انتشار المرض ، وليس توجيه التهم . كل منا يبحث عن العلاج عندما يصاب بالرشح أو الانفلونزا ، وعليه منع العدوى به وهكذا يجب التعامل مع كافة الامراض . فالكل معرض للمرض ، وقد يكون سببا في عدوى الآخرين . وعليه يمكن منع كثير من الامراض ، بالنظافة التامة وعزل المريض عن الآخرين حتى يشفى فالشكرالجزيل لجميع السيدات ،اللواتي تعاونّ معنا في ذلك دون كلل أو ملل
رحم الله جدتي فقد حفظتني تلك العبارة ، عندما كنت صغيرا ، وهي تعرف أنني لم أكن قادرا على ادراك معناها على أمل أن أدركه مستقبلا وأعمل به .
بالله لا تحرمونني وجدتي من دعواتكم
|